السيد علي الحسيني الميلاني
288
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
قائلاً : وقد أجاب أهل السنّة . . . وسيأتي البحث مع الدهلوي إن شاء اللّه تعالى . * وابن تيميّة ، وجد أنْ لا مناص ولا خلاص إلاّ بتكذيب أصل القضيّة ، فقال : « وقد وضع بعض الكذّابين حديثاً مفترى : إنّ هذه الآية نزلت في علي لمّا تصدّق بخاتمه في الصلاة . وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل » ( 1 ) . قال : « أجمع أهل العلم بالنقل على أنّها لم تنزل في علي بخصوصه ، وأنّ عليّاً لم يتصدّق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أنّ القصّة المرويّة في ذلك من الكذب الموضوع » ( 2 ) . قال : « جمهور الأُمّة لم تسمع هذا الخبر » ( 3 ) . * وابن روزبهان ، لم يكذّب الخبر ، وإنّما ناقش في معنى « الولاية » فحملها على « النصرة » وتمسّك بالسّياق ، وهذان وجهان من الوجوه المذكورة في كلام القاضي المعتزلي . * وعبد العزيز الدهلوي - الذي انتحل كلامه الآلوسي في ( تفسيره ) وتبعه صاحب ( مختصر التحفة الإثنى عشرية ) - أجاب عن الإستدلال أوّلاً : بالإجمال ، وحاصله النقض بإمامة سائر أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، قال : « إنّ هذا الدليل كما يدلّ على نفي إمامة الأئمّة المتقدمين كما قرّر ، يدلّ كذلك على سلب الإمامة عن المتأخرين بذلك التقرير بعينه ، فلزم أن السبطين ومن بعدهما من الأئمّة الأطهار لم يكونوا أئمّة ، فلو كان استدلال الشيعة هذا يصح لفسد تمسّكهم بهذا الدليل ، إذ لا يخفى أنّ حاصل هذا الاستدلال بما يفيد في مقابلة أهل السنّة مبني على كلمة الحصر ، والحصر كما يضرّ أهل السنّة يكون مضرّاً للشيعة أيضاً ، فإن أجابوا عن النقض بأنّ المراد حصر الولاية في
--> ( 1 ) منهاج السنة 2 / 30 . ( 2 ) منهاج السنّة 7 / 11 . ( 3 ) منهاج السنّة 7 / 17 .